عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

501

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

علم ، فضلّوا وأضلّوا » « 1 » . هذا حديث متفق على صحته ، وأخرجه مسلم عن قتيبة عن جرير عن هشام . وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 ) قوله تعالى : وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني : كفار الأمم الخالية مكروا بأنبيائهم كما مكرت قريش بك يا محمد . ثم أخبر أن المكر كله للّه سبحانه وتعالى ، فقال : فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً فلا يقدر أحد على شيء منه إلا بإرادته وإقداره عليه . ثم فسر فقال : يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ من خير وشر ، ونفع وضر ، ومن علم ذلك فله المكر كله . وَسَيَعْلَمُ الكافرقال الزجاج « 2 » : هو اسم جنس . وعن ابن عباس : أنه أبو جهل « 3 » . وقرأ أهل الكوفة وابن عامر : « وسيعلم الكفار » على الجمع « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 1 / 50 ح 100 ) ، ومسلم ( 4 / 2058 ح 2673 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 151 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 21 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 341 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 12 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 375 ) ، والكشف ( 2 / 23 ) ، والنشر لابن الجزري ( 2 / 298 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 270 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 359 ) . قال ابن جرير الطبري ( 13 / 175 ) : والصواب من القراءة في ذلك القراءة على الجمع ، لأن الخبر -